المياه البيضاء (الساد)، التي يزداد انتشارها بعد سن 55-60، تُضعف النظر مع تقدمها، وتُعالج من خلال
عملية المياه البيضاء. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني ما لا يقل عن 2.2 مليار شخص حول العالم من ضعف في البصر، منهم نحو 94 مليونًا بسبب المياه البيضاء. وقد أجاب كبير الأطباء في Kudret Eye Istanbul د.
Nail Sönmez عن أكثر ما يثير الفضول حول مرض المياه البيضاء، الذي يزداد انتشاره بوضوح بعد سن 55-60:
المياه البيضاء تزداد شيوعًا بعد سن 55-60!
كبير الأطباء في Kudret Eye Istanbul د. Nail Sönmez: «المياه البيضاء هي تراجع وضوح الرؤية نتيجة عتامة العدسة الطبيعية في العين. وهي حالة مزعجة تتطور في الغالب بسبب التقدم في العمر. ومع أنها تزداد شيوعًا بعد سن 55-60، فقد تظهر أيضًا لدى مرضى السكري، ومن يستخدمون أدوية الكورتيزون لفترة طويلة، ومن لديهم تاريخ عائلي للمياه البيضاء، ومن يتعرضون للشمس لفترات طويلة مثل العاملين في الزراعة، بل وحتى لدى الأطفال حديثي الولادة. كما قد تؤدي الصدمات التي تتعرض لها العين والعمليات السابقة والالتهابات داخل العين إلى تكوّن المياه البيضاء. وتزداد نسبة الإصابة بالمياه البيضاء مع التقدم في العمر. فبينما تُلاحظ المياه البيضاء لدى نحو 15-20% من الأشخاص في سن الستين، تصل هذه النسبة إلى 30-40% لدى من تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عامًا، وإلى 50% لدى من تجاوزوا 75 عامًا. والمياه البيضاء ليست مرضًا يحدث فجأة، بل هي مرض يتقدم عادةً ببطء مع مرور الوقت. وقد تظهر في العينين معًا في الوقت نفسه، أو تبدأ في عين واحدة ثم تتطور في العين الأخرى. ومن الأعراض الرئيسية للمياه البيضاء: صعوبة القراءة، وقصر النظر، وتشوش الرؤية، والحساسية للضوء، وازدواج الرؤية، واصفرار الألوان وبهتانها، وانخفاض التباين. ويشكو المرضى عادةً من صورة ضبابية كأنهم ينظرون عبر زجاج يغطيه الضباب.»
ودّعوا المياه البيضاء والنظارات في آن واحد!
وأوضح كبير الأطباء في Kudret Eye Istanbul د. Nail Sönmez أن الطريقة الوحيدة لعلاج المياه البيضاء هي الجراحة، وتحدث عن سهولة العمليات التي تُجرى بتقنيات اليوم: «المياه البيضاء مرض لا يمكن علاجه بالأدوية أو بالنظارات. وطريقة العلاج الوحيدة هي الجراحة. وفي العملية تُخدَّر العينان بالقطرات ولا يُنوَّم المريض. وتُوضع
عدسات داخل العين ملائمة للبنية الطبيعية للعين مكان العدسة الطبيعية التي أصبحت معتمة وفقدت وظيفتها. وتستغرق العملية نحو 15-20 دقيقة لكل عين، ويمكن للمرضى العودة إلى منازلهم في اليوم نفسه. وفي علاجات المياه البيضاء تُستخدم عدسات قادرة على إظهار القريب والبعيد معًا. وبذلك يتحقق في الوقت نفسه علاج عيوب البصر مثل قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم (اللابؤرية) وضعف الرؤية القريبة المرتبط بالعمر، أي
طول النظر الشيخوخي (قصو البصر). كما تُستخدم في العلاج
العدسات متعددة البؤر التي توفر رؤية واضحة في المسافة المتوسطة. وتُختار العدسة المناسبة للعلاج وفق بنية العين ونمط حياة المريض واحتياجاته.»
خطر ارتفاع ضغط العين عند تأخير علاج المياه البيضاء!
وحذّر د. Nail Sönmez من مخاطر تأخير علاج المياه البيضاء: «إذا لم تُعالج المياه البيضاء فقد تتقدم وتسبب فقدانًا تامًا للبصر. وفي الحالات المتقدمة تصبح عملية المياه البيضاء صعبة ويزداد خطر المضاعفات. وإضافة إلى ذلك، قد يرتفع ضغط العين في حالات المياه البيضاء التي يتأخر علاجها كثيرًا، وقد
تنحرف العين (الحول). والمياه البيضاء مرض يؤثر في جودة الرؤية. وفي الحالات التي لا تتقدم فيها المياه البيضاء ولا تشكل خطرًا، لا يصح الحديث عن ضرورة العلاج العاجل. وينبغي إطلاع المريض على مستوى شكاواه البصرية واحتياجاته. فمع أن نسبة فقدان البصر الناتج عن المياه البيضاء واحدة، فإن شكوى مريض يعمل في مهنة تتطلب الانتباه، كقيادة السيارات بصورة فعلية، قد لا تكون بمستوى شكوى مريض يقضي أيامه في المنزل.»