
من لا تناسبه عملية تصحيح النظر بالليزر؟
- Kudret Eye Istanbul
- آخر تحديث:
- مدة القراءة: 4 دقيقة
- بمراجعة طبية من د. Mehmet Ali Özdil
الحدود التي تفرضها العين: القرنية ودرجات النظر العالية
لننظر إلى الأمر على هذا النحو: عملية الليزر هي في الحقيقة فن إعادة تشكيل الطبقة الشفافة المقببة الموجودة في مقدمة العين، والتي نسميها القرنية، بدقة تشبه دقة النحّات. ويصحح الليزر عيب الانكسار بتبخير نسيج رقيق بسماكة الميكرونات من هذه الطبقة. ومن الطبيعي إذن أن تكون المادة التي يُعمل عليها، أي القرنية، مناسبة لهذا الإجراء. وقاعدتنا الأساسية هي: يجب أن تكون سماكة القرنية كافية. فإذا كانت قرنيتكم بطبيعتها أرق مما ينبغي، فهذا خطنا الأحمر؛ لأن إزالة قدر كبير من النسيج من قرنية رقيقة، ولا سيما لتصحيح درجة نظر عالية، تعرّض السلامة البنيوية للقرنية للخطر. وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات لا رجعة فيها مثل «توسّع القرنية» (keratectasia)، حيث تضعف القرنية وتبرز إلى الأمام فتتضرر الرؤية بشدة. ولهذا فإن تحديد سماكة قرنيتكم وخريطتها خلال فحوصنا المفصلة هو أهم خطوة تحدد قرار «نعم أم لا» بشأن العملية.
والمسألة الأخرى هي درجة النظر نفسها. لقد قطعت تقنية الليزر شوطًا طويلًا، لكن لها حدًا لا تتجاوزه. فقيم قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم (اللابؤرية) المرتفعة جدًا قد تبقى للأسف خارج نطاق فعالية الليزر. لماذا؟ لأنه كلما ارتفعت درجة النظر زادت كمية النسيج التي يجب إزالتها من القرنية لتصحيحها. وهذا يعيدنا إلى المنطقة الخطرة نفسها، أي خطر الترقق المفرط للقرنية. فهدفنا ليس تخليصكم من النظارات فحسب، بل أن نمنحكم رؤية جيدة وصحية ترافقكم مدى الحياة. ولهذا نوصي مرضانا ذوي درجات النظر العالية جدًا، بدلًا من الليزر، بتقنيات مختلفة وأكثر أمانًا مثل عدسة IOL الفاكية (العدسة داخل العين) التي توضع داخل العين وتصحح درجة النظر. ليس المقصود أن نقدم العلاج نفسه للجميع، بل أن نقدم لكل شخص العلاج الأنسب له... وهذا هو جوهر الأمر.
الحالة العامة للجسم: العمر والأمراض وعوائق أخرى
عيوننا ليست أعضاء مستقلة عن بقية الجسم؛ فإذا لم تكن أمور الجسم على ما يرام، فستتأثر العينان عاجلًا أو آجلًا. ولهذا نقيّم حالتكم ككل، لا عيونكم فقط، قبل عملية الليزر. فبعض الأمراض أو الحالات الجهازية قد تحول دون إجراء عملية الليزر لأنها تؤثر مباشرة في قدرة الجسم على الالتئام. وهذا احتياط نتخذه لتجنب المشكلات خلال فترة التعافي، حتى لو سارت العملية نفسها بسلاسة. فما هذه الحالات؟
هناك بعض «العلامات التحذيرية» التي نركز عليها بشكل خاص في لقاءاتنا مع مرضانا، ومعرفتها بوضوح مهمة جدًا لضبط التوقعات على نحو صحيح. وإليكم بعض الحالات التي تمنع عملية الليزر قطعًا أو على الأرجح:
- داء السكري غير المنضبط: التقلبات المستمرة في سكر الدم تغيّر درجة نظر العين مؤقتًا، كما تضعف التئام الجروح بشدة.
- أمراض المناعة الذاتية: الأمراض النشطة وغير المنضبطة التي يهاجم فيها الجسم أنسجته، مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، قد تجعل مسار التئام القرنية غير قابل للتنبؤ.
- عدم ثبات درجة النظر: ينطبق هذا خصوصًا على مرضانا الشباب. فإذا كانت درجة نظركم ما زالت تتغير خلال آخر 1-2 سنة، فإن التسرع في إجراء العملية يعني العودة إلى نقطة البداية بعد بضع سنوات. ولا بد من الانتظار حتى «تستقر» درجة النظر.
- الحمل والرضاعة الطبيعية: إنها الهرمونات! فالعاصفة الهرمونية في الجسم تسبب تقلبات مؤقتة في درجة النظر، ولا يمكن الاعتماد على القياسات المأخوذة خلال هاتين الفترتين. والأفضل الانتظار حتى تكتمل هذه المرحلة الطبيعية الخاصة.
- بعض أمراض العين: أمراض العين النشطة، مثل المياه الزرقاء (الجلوكوما) المتقدمة، أو وجود سوابق التهاب القرنية أو التهاب العنبية، أو متلازمة جفاف العين الشديدة غير المعالجة، تُعدّ هي الأخرى عوائق أمام الليزر.



