
كم تدوم نتائج عملية تصحيح النظر بالليزر؟
- Kudret Eye Istanbul
- آخر تحديث:
- مدة القراءة: 3 دقيقة
- بمراجعة طبية من د. Mehmet Ali Özdil
القاعدة الأساسية: التغيير الذي يُحدثه الليزر دائم
لنبدأ بالإجابة الأوضح والأبسط: نعم، التغيير الذي يُحدثه الليزر في طبقة القرنية في أعينكم دائم. فهذا ليس دواءً يزول مفعوله مع الوقت، بل هو عملية إعادة تشكيل فيزيائية. والتصحيح الذي يجريه الليزر دائم، نقطة. إذ يُمنح سطح العين، أي القرنية، شكلًا جديدًا لن يتغير مرة أخرى أبدًا. هذا ما يفعله الليزر، وهذه العملية لا يمكن عكسها. والسبب في تصحيح قصر النظر أو الاستجماتيزم (اللابؤرية) هو هذا التغيير الفيزيائي الدائم.
بعبارة أخرى، العملية نفسها دائمة مدى الحياة بطبيعتها. فقرنيتكم التي صُححت بالليزر ستبقى كما هي بعد 10 سنوات. هذه هي الحقيقة التقنية الثابتة في المسألة. لكن هذه الحقيقة لا تعني أنكم «لن تواجهوا أي مشكلة في العين بعد اليوم أبدًا»؛ لأن في المعادلة جزءًا ثانيًا بالغ الأهمية: العين نفسها. فالعين عضو حي، وهي كسائر أجسامنا عرضة لتأثيرات الزمن.
السؤال الحقيقي: هل تتغير العين نفسها مع الوقت؟
وهنا يكثر الالتباس. فمن أجرى عملية الليزر وتمتع برؤية ممتازة لسنوات، يلاحظ عادةً عند بلوغه سن 40 وما بعدها أن شيئًا ما قد تغيّر: تصعب عليه قراءة النصوص القريبة، وتصبح شاشة هاتفه مشوشة. وأول سؤال يتبادر إلى ذهنه ويثير قلقه هو: «هل بدأ مفعول الليزر يزول؟» والجواب: قطعًا لا. فالمشكلة ليست في الليزر، بل في عملية الشيخوخة الطبيعية للعين.
تخيّلوا العدسة الموجودة داخل أعيننا كعضلات رياضي شاب: تتكيف فورًا مع أي مسافة، فتنقبض وترتخي، وتركّز بسلاسة. فماذا يحدث مع التقدم في العمر؟ كتلك العضلات، تفقد عدسات أعيننا مرونتها السابقة وتزداد صلابة شيئًا فشيئًا، فلا تعود قادرة على أداء حركة «الانقباض» السريعة القديمة للمسافات القريبة، ولا على التركيز بالسرعة والوضوح نفسيهما على المسافات القريبة. تمامًا كما يتصلب الشريط المطاطي مع مرور الوقت. وتُسمّى هذه الحالة طبيًا «طول النظر الشيخوخي (قصو البصر)»، وتظهر عند الجميع دون استثناء، سواء أجروا عملية الليزر أم لا. بعبارة أخرى، لا تؤثر هذه الحالة في الرؤية البعيدة الممتازة التي تمنحكم إياها عملية الليزر؛ بل تؤدي فقط إلى الحاجة إلى نظارات القراءة تبعًا للعمر.
المخاطر و«الضبط الدقيق»: ماذا يحدث إذا عادت درجة النظر؟
وماذا عن السيناريو الذي يخشاه كثيرون، أي عودة درجة النظر قليلًا؟ نعم، هذا ممكن، وإن كان احتماله ضعيفًا. وهذه الحالة، التي تُسمّى طبيًا «الارتداد» (regression)، قد تحدث عادةً خلال السنة الأولى بعد العملية، تبعًا لاستجابة الجسم في الالتئام. لكن هذا لا يعني أن درجة النظر ستعود كاملة. فهي في الغالب قيم صغيرة مثل -0.50 أو -0.75، لا تؤثر كثيرًا في حياة الشخص وتتيح له مواصلة العيش دون نظارات.
وهناك بعض العوامل التي قد تحفّز هذا الاحتمال الضعيف، ومعرفتها مهمة لضبط التوقعات على نحو صحيح:
- درجات النظر العالية: لدى من كانت درجة نظرهم عالية جدًا قبل العملية، يكون خطر العودة الطفيفة أعلى قليلًا، لأن العمل على القرنية يكون أكبر.
- بنية القرنية: تختلف بنية القرنية وقدرتها على الالتئام من شخص لآخر، وقد يؤثر ذلك أيضًا في النتيجة.
- العمر وثبات درجة النظر: العمليات التي تُجرى في سن صغيرة، حين لا تكون درجة النظر قد استقرت بعد وما زالت متغيرة، قد تنطوي على خطر. ولهذا يُنتظر أن تبقى درجة النظر ثابتة لمدة سنة واحدة على الأقل.



