
ما هي العين وما تشريحها؟
- Kudret Eye Istanbul
- آخر تحديث:
- مدة القراءة: 5 دقيقة
- بمراجعة طبية من د. Mehmet Ali Özdil
- الطبقة الخارجية، وتضم القرنية والصلبة
- الطبقة الوسطى (الطبقة الوعائية أو العنبية)، وتضم القزحية والجسم الهدبي والمشيمية
- الطبقة الداخلية، وتضم الشبكية
فوائد معرفة تشريح العين
فوائد معرفة تشريح العين بالغة الأهمية في الطب. ففهم تركيب العين مهم لعلاج المياه الزرقاء (الجلوكوما) والمياه البيضاء (الساد) وغيرهما من مشكلات الرؤية. ومن أكثر مشكلات الرؤية شيوعًا اليوم قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم (اللابؤرية). وسبب صعوبة الرؤية على المسافات البعيدة والقريبة والمتوسطة هو في الغالب طول مقلة العين أو انحناء القرنية. ولو لم يكن تشريح العين مفهومًا، لكان الوصول إلى حلول لهذه المشكلات صعبًا جدًا. وبالطريقة نفسها، فإن زراعة العدسات داخل العين وعلاج المياه البيضاء وعلاج مشكلات الرؤية الأخرى كلها نشأت بفضل معرفة تشريح العين. فلأن هذا التشريح معروف، يسهل فهم الجزء الذي تنشأ منه المشكلة. وللسبب نفسه تُجرى عمليات الليزر اليوم بسهولة. ورغم أن العين تتكون من أجزاء كثيرة، فإنها في الحقيقة تمثل كلًّا واحدًا، وفهم أجزاء هذا الكل مهم في تحديد المشكلات التي تنشأ داخله.
تركيب العين
يُعدّ سؤال كيف يبدو تركيب العين من أكثر الموضوعات التي يُسأل عنها. فالعين تعمل بإدراك الضوء المحيط بالإنسان والكائنات الحية الأخرى ونقل الصور إلى الدماغ. ورغم أن تشريح العين معقد، فإنه بالغ الأهمية. ويتكوّن الضوء والصور عبر جهاز العصب البصري واتصاله بالأعصاب الأخرى؛ إذ ينكسر هذا الضوء ويُنقل إلى مؤخرة العين، ومن هناك يُنقل إلى الدماغ عبر الأعصاب فتتحقق وظيفة الإبصار. ويدخل في تشريح العين كثير من التراكيب، وهي مهمة، وإذا لم تكن سليمة فقد تنشأ عن ذلك مشكلات خطيرة في الرؤية.القرنية
القرنية هي التركيب الشفاف الذي يشكّل الطبقة الخارجية. ولها انحناء خاص بها، وتقع أمام تراكيب القسم الأوسط مثل العدسة والقزحية. وهي أشبه بطبقة واقية في مقدمة العين. وتتكون القرنية من طبقات عديدة. والقرنية السليمة تتيح انكسار الضوء على نحو صحيح، مما يوفر رؤية حادة وواضحة. وهي أول ما يصل إليه الضوء في عملية الإبصار. والقرنية شفافة لأنها لا تحتوي على أوعية دموية؛ فغياب الأوعية الدموية في هذا الجزء يحافظ على شفافيتها. وبفضل تركيبها الخالي من الأوعية والشفاف، تسمح القرنية بمرور الضوء دون عائق إلى الطبقات الموجودة داخل العين. وبفضل أعصابها الحساسة للمؤثرات الخارجية، ينطلق منعكس الرمش. أما السائل المائي الصافي (الخلط المائي) الذي يملأ الحجرة الأمامية للعين بين القرنية والقزحية، والحجرة الخلفية بين القزحية والعدسة، فيُنتَج في الجسم الهدبي ويُصرَّف عبر قناة شليم، فيحافظ على توازن الضغط داخل العين. وإذا اضطرب هذا التدفق، فقد تنشأ المياه الزرقاء (الجلوكوما).
الحدقة والقزحية
القزحية هي الجزء الملوّن من عيننا، وتقع حول حدقة العين (البؤبؤ). وتتسع الحدقة وتضيق بحسب كمية الضوء، ويحدث ذلك بواسطة القزحية. فالحدقة تحدد كمية الضوء التي تمر عبرها. فعند تسليط ضوء على أعينكم مثلًا، تضيق الحدقتان ويمر ضوء أقل، مما يوفر صورة أوضح في الضوء الساطع. أما في الضوء الخافت، فتتسع الحدقتان لتتيحا رؤية أكثر وجمع مزيد من الضوء. وتتحرك الحدقة والقزحية معًا حتى يُنقل الضوء إلى داخل العين على نحو منضبط. والعضلة الهدبية، الموجودة في الجسم الهدبي خلف القزحية، تغيّر انحناء العدسة بإرخاء الألياف النطيقية وشدّها. وتتيح لنا هذه الآلية التركيز بوضوح على القريب والبعيد، وهو ما يُعرف بالتكيّف البصري (المطابقة).العدسة
العدسة من أهم الأجزاء التي تتبادر إلى الذهن عند ذكر تشريح العين. وتقع خلف القزحية مباشرة وأمام الجسم الزجاجي، فهي تركيب مهم يقع بين القزحية والجسم الزجاجي. وهي شفافة وتتيح تكوّن صورة حادة وواضحة. أما الخلط الزجاجي الهلامي الذي يملأ الفراغ بين العدسة والشبكية، فيحافظ على شكل مقلة العين ويدعم الشبكية. ومع تميّعه بتقدم العمر، قد يسبب عوائم العين (الذباب الطائر).الشبكية
تقع الشبكية في مؤخرة العين، وهي من الأجزاء الرئيسية في وظيفة الإبصار التي تتم عند دخول الضوء إلى العين. فالضوء الذي تُسقطه العدسة يُنقل إلى خلايا الشبكية. والشبكية تركيب متعدد الطبقات يتكون من المستقبلات الضوئية (العصي والمخاريط) والعصبونات البينية والخلايا العقدية. وهي تتيح إدراك التفاصيل بسهولة أكبر فتتحقق رؤية جيدة. أما البقعة الصفراء والنقرة المركزية في وسط الشبكية تمامًا، فهما المنطقة التي تتركز فيها المستقبلات الضوئية المخروطية، وتوفران رؤية الألوان والدقة العالية. والقرص البصري، وهو منطقة الشبكية التي لا تحتوي على مستقبلات ضوئية، هو النقطة التي تخرج منها الألياف العصبية؛ والصورة التي تقع عليه لا يدركها الدماغ، ولذلك يُعرف بالبقعة العمياء.الأعصاب البصرية
يخرج من كل عين عصب بصري واحد، ينقل إلى الدماغ المعلومات البصرية التي تحولت في الشبكية إلى إشارات كهربائية. ويغادر العصب البصري القطب الخلفي للعين عند القرص البصري ويمتد نحو مركز الإبصار في الدماغ. وتقع الأعصاب البصرية في الجزء الخلفي من تشريح العين؛ فهي تبدأ من مؤخرة العين وتصل إلى الجزء البصري من الدماغ، وتتيح نقل الإشارات البصرية. وإلى جانب هذه الأجزاء، فإن أجزاء العين الأخرى هي:- الصلبة: الجزء الأبيض من العين، وهي تحمي العين وتتميز بالصلابة والمتانة.
- عضلات العين: العضلات التي تتيح حركة العينين.
- الغدد الدمعية: العينان تركيبان يجب أن يظلا رطبين في كل الأوقات، والغدد الدمعية هي التي تحافظ على رطوبتهما. وعند دخول جسم غريب إلى العين، تسهم بفاعلية في تسهيل التخلص منه. ويتكون الغشاء الدمعي من ثلاث طبقات: الطبقة الدهنية التي تفرزها الغدد الميبومية وتحدّ من التبخر، والطبقة المائية التي تنظف القرنية، والطبقة المخاطية (طبقة الميوسين) التي توزع الدموع بالتساوي على سطح القرنية.
- الملتحمة: الغشاء المخاطي الرقيق الذي يغطي السطح الداخلي للجفون والسطح الأمامي للصلبة، ويرطّب العين. ولا يغطي القرنية. وهي الجزء الداخلي من الجفن الذي يحافظ على رطوبة العين وحمايتها.
- الجفون: تحمي العين بواسطة الرموش والجلد.



