
ما هي عدسة العين؟
- Kudret Eye Istanbul
- آخر تحديث:
- مدة القراءة: 7 دقيقة
- بمراجعة طبية من د. Mehmet Ali Özdil
وظيفة العدسة
وظيفة العدسة بالغة الأهمية لحياة الإنسان. فبحكم وظيفتها، تستقبل العدسة الضوء المنعكس إلى داخل العين، وتركّزه، وتنقله إلى الشبكية في الخلف. ويمكنها أن تنثني وتغيّر شكلها تغييرًا طفيفًا كي تركّز على الأجسام الموجودة على مسافات مختلفة، كما يمكنها أن تتخذ شكلًا أكثر تسطحًا أو أكثر تحدبًا لتجمع الضوء القادم من زوايا ومسافات مختلفة في نقطة واحدة. وبإجراء التعديلات الدقيقة في التركيز عن طريق تغيير شكلها، تنقل العدسة الضوء الذي تستقبله بنجاح إلى الأجزاء الواقعة خلفها. وتؤدي العدسة نحو 30% من قدرة العين على التركيز، في حين تتولى القرنية الـ70% المتبقية من قوتها الانكسارية.
بنية العدسة
عدسة العين شفافة من حيث بنيتها. وتقع خلف النقطة الداكنة المسماة حدقة العين (البؤبؤ)، في مركز القزحية، وهي الجزء الملوّن من العين. وتسمح الحدقة بدخول الضوء إلى العين؛ فحين تكون شدة الضوء عالية تضيق لتوفير رؤية أوضح، أما في الضوء الخافت فتتسع كي تتمكن العين من الرؤية بشكل أفضل وجمع مزيد من الضوء. والقزحية هي المسؤولة عن ضبط حجم الحدقة في هذه الحالات، وتتحكم في كمية الضوء الداخل إلى العين. ثم تنقل العدسة الضوء الواصل إليها من الحدقة إلى الشبكية الواقعة خلفها، فالعدسة هي الطبقة الثانية في مسار إسقاط الضوء. وهذه العدسة الشفافة القادرة على الانثناء مثبتة بالعضلات المسماة العضلات الهدبية بواسطة ألياف تُسمى الأربطة المعلِّقة (Zonules). وتساعد هذه العضلات على ضبط شكل العدسة: فبانقباضها وارتخائها تتيح للعدسة أن تصبح أكثر تحدبًا أو أكثر تسطحًا، مما يسهّل التركيز على الأجسام البعيدة أو القريبة. وتُسمى هذه العدسة المكوّنة من بروتينات بنيوية أحيانًا العدسة البلورية. وهي المنطقة الأعلى محتوى من البروتين بين أنسجة الجسم تقريبًا، وهذه البروتينات هي التي تمنح العدسة شفافيتها. وعلى خلاف خلايا الإنسان العادية، لا تحتوي العدسة على نواة أو عضيّات، ولذلك لا تتجدد الألياف الموجودة داخلها؛ وإنما تنتج طبقة الظهارة الرقيقة الموجودة عند حافتها أليافًا جديدة طوال الحياة. وتترتب خلايا العدسة في طبقات متحدة المركز. وطوال حياة الإنسان تستمر خلايا جديدة في النمو من حواف العدسة، في حين تتجمع الخلايا الأقدم في المركز. ويؤدي ذلك إلى تراكم الخلايا القديمة والمستهلكة في عدسة العين، ثم تتبع ذلك بعض أمراض العين.
أمراض العدسة
تظهر أمراض العدسة عمومًا مع التقدم في العمر، لأن الخلايا القديمة المتجمعة في مركز العين تجلب معها بعض الحالات المرضية. وبسبب التقدم في العمر وعوامل بيئية مثل التعرض الشديد للشمس، تتأثر بنية العدسة بطبيعة الحال؛ إذ تبدأ خلاياها بالتحلل وتفقد العدسة شفافيتها. وفي هذه المرحلة تحديدًا تظهر المياه البيضاء (الساد). ومع تقدم خلايا العدسة في العمر تفقد أيضًا بنيتها المرنة، فلا تعود قادرة على الانثناء للتركيز على الأجسام القريبة؛ ويُسمى هذا الفقدان للمرونة طول النظر الشيخوخي (قصو البصر). أما المياه البيضاء فأمر مختلف: فبسبب تجمع الخلايا القديمة في المركز يتكوّن تراكم للبروتين وتصبح العدسة معتمة، ويُسمى هذا الإعتام المياه البيضاء (الساد).أعراض أمراض العدسة
قد تختلف أعراض أمراض العدسة باختلاف نوع الحالة. ففي المياه البيضاء كثيرًا ما تظهر الحالة على شكل تشوش في الرؤية، والرؤية الضبابية أو المشوشة من أكثر أعراض المياه البيضاء شيوعًا. إذ تتراجع جودة الرؤية تراجعًا ملحوظًا، وتبدأ هذه الرؤية الضبابية عمومًا من نقطة واحدة ثم تنتشر في المجال البصري كله. ومن الخارج، تظهر هذه الحالة الضبابية للعين في الحدقة؛ فالحدقة السوداء في العادة تكتسب مظهرًا رماديًا أو أبيض. ورغم أن هذا المظهر لا يظهر دفعة واحدة، فإنه يصبح أوضح كلما تقدمت المياه البيضاء. وفي بعض الحالات قد يولد الأطفال مصابين بالمياه البيضاء. وأسباب ذلك العوامل الوراثية، وحالة الأم في أثناء الحمل، وما أصيبت به من عدوى وأمراض. وأوضح طريقة للتعرف على الطفل المولود بالمياه البيضاء هي تغيّر لون الحدقة.علاجات العدسة
تختلف علاجات العدسة باختلاف الشخص والحالة، وتُعالج المياه البيضاء وعيوب الانكسار بحسب نوعها. فتُجرى عملية المياه البيضاء لعلاج المياه البيضاء، في حين تُستخدم النظارات والعدسات والعلاج بالليزر لعلاج عيوب الانكسار. بل يمكن في بعض الحالات تركيب عدسات اصطناعية مكان عدسة العين الطبيعية. ومن الطرق التي يمكن استخدامها في علاج أمراض العدسة:- عملية تصحيح النظر بالليزر
- جراحة العدسة
- العدسات اللاصقة والنظارات
الأسئلة الشائعة
- 1
أين تقع عدسة العين وما وظيفتها؟
عدسة العين بنية شفافة تقع بين القزحية، وهي الطبقة الملوّنة في مقدمة العين، والجسم الزجاجي في الخلف. وهي تكسر الضوء ليتركز على الشبكية، وتستطيع تغيير شكلها لكي نتمكن من النظر إلى الأجسام القريبة على وجه الخصوص. - 2
ما سبب إعتام العدسة (المياه البيضاء)؟
تتكوّن المياه البيضاء عمومًا نتيجة تحلل البروتينات في العدسة مع التقدم في العمر. كما يمكن أن يزيد الخطرَ كلٌّ من التعرض الشديد للأشعة فوق البنفسجية، والسكري، وإصابات العين، والاستخدام الطويل لبعض الأدوية، والعوامل الوراثية. ونادرًا ما يولد الأطفال مصابين بالمياه البيضاء. - 3
ما أعراض المياه البيضاء؟
أكثر الأعراض شيوعًا هي تشوش الرؤية أو ضبابيتها، وبهتان الألوان، وزيادة الحساسية للضوء الساطع، وصعوبة الرؤية الليلية، واكتساب الحدقة تدريجيًا مظهرًا رماديًا وأبيض. وتتطور هذه الأعراض عمومًا ببطء. - 4
كيف تُعالج عدسة العين؟
يختلف العلاج باختلاف نوع الحالة. فيمكن تصحيح عيوب الانكسار في مرحلة مبكرة بالنظارات أو العدسات. أما في المياه البيضاء فالجراحة ضرورية: إذ تُزال العدسة المعتمة وتوضع مكانها عدسة اصطناعية داخل العين (IOL). وهذه العملية آمنة وناجحة جدًا اليوم. ويجب عليكم دائمًا استشارة طبيب العيون بشأن حالتكم الخاصة. - 5
ماذا أفعل لحماية صحة عدسة عيني؟
لحماية صحة العدسة، من المهم ارتداء نظارات شمسية توفر الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، والامتناع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، والالتزام بفحوص العين المنتظمة، وإبقاء الأمراض الجهازية مثل السكري تحت السيطرة. - 6
هل عملية المياه البيضاء محفوفة بالمخاطر؟
عملية المياه البيضاء من أكثر العمليات إجراءً وأكثرها أمانًا اليوم، ومعدل المضاعفات منخفض جدًا مع التقنيات الحديثة. ومع ذلك، كما في كل إجراء جراحي، قد تُلاحظ مخاطر نادرة مثل العدوى أو النزيف أو ارتفاع الضغط داخل العين. وسيشرح لكم طبيبكم جميع التفاصيل قبل الجراحة. - 7
هل يصاب الجميع بالمياه البيضاء مع التقدم في العمر؟
التقدم في العمر هو أهم عوامل خطر الإصابة بالمياه البيضاء، وتُلاحظ المياه البيضاء بدرجات متفاوتة لدى الغالبية العظمى ممن تجاوزوا الستين. لكن هذا لا يعني أن الجميع سيصابون بالمياه البيضاء بدرجة تستدعي العلاج؛ فهي تبقى لدى بعض الأشخاص خفيفة جدًا ولا تؤثر في الحياة اليومية. - 8
هل تستطيع عدسة العين تجديد نفسها؟
لا، فالألياف الموجودة داخل العدسة لا تتجدد. وإنما تنتج طبقة الظهارة الرقيقة عند حافتها أليافًا جديدة طوال الحياة، في حين تتجمع الألياف القديمة في المركز وتشيخ. ومع مرور الوقت يقلل ذلك من مرونة العدسة، فيسبب طول النظر الشيخوخي (صعوبة الرؤية عن قرب)، كما قد تصبح العدسة معتمة، وهذا هو المياه البيضاء. - 9
هل يمكن أن يعاني الأطفال من مشكلات في العدسة؟
نعم، ورغم ندرة ذلك، قد يولد الأطفال مصابين بالمياه البيضاء أو قد تنشأ لديهم مشكلات في العدسة في مرحلة الطفولة. ويمكن أن تؤدي إلى ذلك أنواع العدوى التي أصيبت بها الأم في أثناء الحمل، والعوامل الوراثية، والاضطرابات الاستقلابية. والتشخيص والعلاج المبكران لهما أهمية حاسمة في نمو البصر لدى الطفل. - 10
هل تضر النظارات أو العدسات اللاصقة بعدسة العين؟
لا، فارتداء النظارات أو العدسات اللاصقة لا يضر بالعدسة. بل على العكس، فإن تصحيح عيوب الانكسار يتيح للعين أن تعمل براحة أكبر. لكن من المهم ارتداء العدسات اللاصقة وفق قواعد النظافة، وإلا ارتفع خطر العدوى على سطح العين.



