
كم يجب أن يكون ضغط العين؟
- Kudret Eye Istanbul
- آخر تحديث:
- مدة القراءة: 4 دقيقة
- بمراجعة طبية من د. Mehmet Ali Özdil
ما هو ضغط العين؟
المياه الزرقاء حالة تتقدم خفيةً. فقد لا يدرك الشخص إصابته بها، لأنها تبدأ بفقدان تدريجي للبصر. وحين تُلاحَظ، قد تكون قد سبّبت فقدانًا للبصر لا رجعة فيه، ولهذا يُعد التشخيص المبكر بالغ الأهمية. ومن الناحية الطبية، تحتوي العين على سائل شفاف يُسمّى الخلط المائي. ويُنتَج هذا السائل بانتظام في الجزء الأمامي من العين ويُصرَّف عبر القنوات الموجودة فيها. ويُحافَظ على الضغط داخل العين من خلال التوازن بين إنتاج الخلط المائي وتصريفه عبر تلك القنوات. فإذا اختل هذا التوازن ولم يتمكن السائل من التصريف على نحو سليم عبر القنوات الصغيرة، يرتفع ضغط العين. ويحافظ ضغط العين الطبيعي على شكل كرة العين ووظيفتها ويمنع تضرر العين. أما إذا ارتفع الضغط أكثر من اللازم، فإنه يضغط على العصب البصري، مما قد يُتلف الخلايا العصبية التي تمكّننا من الرؤية. وإذا تُرك هذا التلف دون علاج، فقد يؤدي إلى فقدان للبصر لا رجعة فيه. ينبغي ألا يقل الضغط داخل العين عن 10 ملم زئبق (mmHg) وألا يزيد على 21 ملم زئبق، ويُفضَّل أن يكون أقل من 21 ملم زئبق. وتُعد القراءة التي تتجاوز 21 ملم زئبق مرتفعة وتستدعي تقييمًا للكشف عن المياه الزرقاء، وإن كانت بعض العوامل قد ترفع القيمة. فعندما تكون القرنية أسمك من الطبيعي، قد تظهر قراءة ضغط العين مرتفعة. ولا ينخفض الضغط داخل العين عادةً عن 10 ملم زئبق، وإن كانت تُشاهد أحيانًا قراءات تبلغ 6 ملم زئبق. وقد يشير انخفاض بهذا القدر إلى أن السائل داخل العين لا يُنتَج بكمية كافية، أو إلى وجود مشكلة في سلامة العين. والضغط داخل العين الذي يتجاوز 21 ملم زئبق يعني أن ضغط العين مرتفع، ويشكّل خطرًا للإصابة بالمياه الزرقاء. غير أن كل قراءة مرتفعة لا تعني بالضرورة وجود المرض. فلدى بعض الأشخاص لا تتضرر الأعصاب التي تمكّننا من الرؤية رغم ارتفاع الضغط، وتُسمّى هذه الحالة فرط ضغط العين (Ocular Hypertension). المياه الزرقاء سوية الضغط (Normal Tension Glaucoma): في هذه الحالة يكون الضغط داخل العين ضمن المعدل الطبيعي، ومع ذلك قد تتضرر الأعصاب التي تمكّننا من الرؤية. ولذلك لا يكفي قياس الضغط داخل العين وحده في فحص العين، بل إن فحوص العصب البصري والمجال البصري مهمة أيضًا.
أسباب ارتفاع ضغط العين
أبرز أسباب ارتفاع الضغط داخل العين:- انسداد القنوات التي تصرّف السائل من العين
- وجود تاريخ عائلي للمياه الزرقاء
- بلوغ سن الأربعين فما فوق
- السكري
- ارتفاع ضغط الدم
- العلاج طويل الأمد بالكورتيكوستيرويدات أو بأدوية تحتوي عليها، سواء كانت قطرات أو أقراصًا أو حقنًا
- إصابات العين وبعض أمراض العين
ماذا يحدث إذا ارتفع ضغط العين؟
عندما يرتفع ضغط العين، فإنه غالبًا لا يُظهر أي أعراض ويتقدم بصمت. لكن مع مرور الوقت قد تظهر المشكلات التالية:- تلف العصب البصري
- تضيّق مجال الرؤية
- فقدان البصر بدءًا من الأطراف باتجاه المركز
- العمى الدائم في حال عدم تطبيق أي علاج
ماذا يعني انخفاض ضغط العين؟
قد يشير الضغط داخل العين الأقل من 6 ملم زئبق إلى بعض المشكلات في العين:- تسرّب في مرحلة لاحقة في حال تعرّض العين لإصابة
- عدم كفاية إنتاج السائل داخل العين
- آثار جانبية بعد جراحة العين
كيف يُقاس ضغط العين؟
يُقاس ضغط العين من خلال فحوص تُجرى في عيادات أطباء العيون أو في المستشفيات. ومن الطرق المستخدمة عمومًا:- قياس الضغط بالتسطيح (Applanation Tonometry): أهم طريقة معيارية.
- قياس الضغط دون تلامس (بنفخة الهواء): يُجري قياسًا معقّمًا دون لمس عين الشخص.
- الأجهزة المحمولة: يمكن استخدامها لذوي الإعاقة أو المرضى المتوعّكين، أو لمن يفضّلون القياس في المنزل.
من ينبغي له قياس ضغط العين؟
- لأن ارتفاع ضغط العين أكثر شيوعًا في مراحل العمر المتقدمة، ينبغي لمن تجاوزوا الأربعين قياسه مرة واحدة في السنة.
- ينبغي لمن لديهم تاريخ عائلي للمياه الزرقاء القياس بوتيرة أكبر، لأن للعوامل الوراثية دورًا في ذلك.
- ينبغي لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم القياس على فترات منتظمة.
- ينبغي أن يبقى من يتناولون الكورتيكوستيرويدات تحت إشراف الطبيب.
كيف يُعالَج ارتفاع ضغط العين؟
يختلف علاج ارتفاع ضغط العين باختلاف نوع الحالة ووضع المريض:- الأدوية، مثل قطرات العين: أول خيار يتبادر إلى الذهن وأسهل الخيارات تطبيقًا لإعادة الضغط داخل العين إلى معدله الطبيعي.
- العلاج بالليزر: يفتح الانسدادات في القنوات التي تصرّف السائل من العين، أو يسهّل تصريف السائل.
- الجراحة: يُلجأ إليها كحل أخير عندما لا تكفي الأدوية والعلاج بالليزر لتصحيح ضغط العين غير الطبيعي.



